وقال يعقوب الفَسَويّ [1] : حَدَّثَنَا الرجل الصّالح أبو صالح عبد الله بن صالح.
وقال الرَّمادي، عن أبي صالح قال: خرجنا مع الَّليْث إلى بغداد سنة إحدى وستّين ومائة، فشهِدْنا الأضحى ببغداد [2] .
قُلْتُ: فِي هَذِهِ النَّوْبَةِ سَمِعَ مِنْ سَعِيدٍ مُفْتِي دِمَشْقٍ. وَأَبْلَغَ مَا نَقَمُوا عَلَيْهِ حَدِيثُهُ عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرٍ يَرْفَعُهُ: «إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ أَصْحَابِي عَلَى الْعَالَمِينَ» [3] بِطُولِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.
وَلَكِنْ قَدْ تَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعٍ. فَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْعَسْكَرِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، عَنْهُمَا، عَنْ نَافِعٍ.
قال أبو زُرْعة وغيره: هو من وضْعِ خالد بن نَجِيح المصريّ. وكان يضع في كُتُب الشيوخ ما لم يسمعوا [4] .
وقال ابن عَديّ [5] : أبو صالح عندي مستقيم الحديث، إلّا أنّه يقع في حديثه غلط، ولا يتعمّد الكذب [6] .