وَقَالَ يُونُسُ، عَنْ ابن إِسْحَاق [1] ، حدّثني مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزّبير، عن عروة، [43 ب] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَسَّمَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، أَوْ لابْنِ عَمٍّ لَهُ فَكَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلاحَةً [2] ، لَا يَرَاهَا أَحَدٌ إِلا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعِينُهُ فِي كتابتها، فو الله مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُهَا فَكَرِهْتُهَا، وَقُلْتُ: سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ مَا رَأَيْتُ. فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ سَيِّدِ قَوْمِهِ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الْبَلاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، وَقَدْ كَاتَبْتُ فَأَعِنِّي. فَقَالَ: أَوْ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ. فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَلَغَ النَّاسَ أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا فَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَلَقْد أَعْتَقَ بِهَا أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بركة