وقد خاف النّاس بعضهم بعضًا، حتى صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأصحابه صلاة الخوف. ثُمَّ انصرف بالنّاس.
وقال الواقدي: إنّما سُمِّيت ذاتِ الرّقاع لأنّها [1] قِبَل جبلٍ كان فيه بُقَعُ حمرةٍ وسواد وبياض، فسُمِّي ذات الرّقاع.
قَالَ: وخرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعشرٍ خَلَوْن من المحرَّم، عَلَى رأس سبعة وأربعين شهرا، [و] قدم صرارًا [2] لخمسٍ بقين من المحرَّم. وذات الرِّقاع قريبة من النُّخَيل بين السَعد والشُقْرَة [3] .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: فَحَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ.
وَعَنْ مَالِكٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمَ قَادِمٌ بجلب [4] له، فاشترى بسوق النّبط [5] ، وقالوا: مِنْ أَيْنَ جَلْبُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ بِهِ مِنْ نَجْدٍ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْمَارًا وَثَعْلَبَةَ [6] قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ جُمُوعًا، وَأَرَاكُمْ هَادِينَ عَنْهُمْ. فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ. فَخَرَجَ في أربعمائة من أصحابه-