وقال البكّائيّ، عَنِ ابن إسحاق [1] ، حدّثني يحيى، عَنْ أبيه عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبير، عَنْ عُقْبَةَ بن الحارث، سَمِعْتُهُ يَقْولُ: ما أنا والله قتلتُ خُبَيْبًا، لأنا كنتُ أصغر من ذَلِكَ، ولكن أبا مَيسْرة أخا بني عبد الدّار أخذ الحرْبَةَ فجعلها في يدي، ثُمَّ أخذ بيدي وبالحربة، ثُمَّ طعنه بِهَا حتى قتله.

ثُمَّ ذكر ابن إسحاق أنّ خبيبًا قَالَ:

لقد جَمَّع الأحزابُ حولي وألَّبُوا ... قبائلَهم واستجمعوا كلّ مجمَّعِ

فكلّهم [2] مُبْدِي العداوةَ جاهدٌ [3] ... عليَّ لأنّي في وثاق مضيعِ [4]

وقد جمعوا [5] أبناءَهم ونساءَهم ... وقُرِّبَتْ من جذعٍ طويلٍ مُمَنَّعِ

إلى الله أشكو غُرْبَتي ثُمَّ كُرْبَتي ... وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي

فذا العرش صبّرني [6] على ما يرادني [7] ... فقد بضّعوا لحمي وقد ياس [8] مطمعي

وذلك في ذاتِ الِإلهِ وإنْ يشأْ ... يُبارِكْ عَلَى أَوْصالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ

وقد خيّروني الكفَر والموتُ دُونه ... وقد هملتْ عَيْناي من غير مَجْزَع [9]

وما بي حِذارُ الموتِ، إنّي لميّت ... ولكن حذاري جحم نار ببلقع [10]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015