أبو عَمْرو العتّابيّ الأديب الشاعر الإخباريّ.
كان خطيبًا بليغًا فصيحًا مُفَوَّهًا. مدح الرشيد والمأمون. وكان يتزهّد ويتصوف ويقلّ من السلطان.
وقد قَالَ مرّة للمأمون: يدُك بالعطاء أطلق من لساني بالسؤال. وإنه لَا دِين إلّا بك، ولا دُنيا إلّا معك [1] .
ومن شعره:
ألا قد نُكّس الدَّهرُ ... فأضحى حُلْوُهُ مُرًّا
وقد جرّبت من فيه ... فلم أَحْمَدْهُم طُرًّا
فالزِمْ نفسَك الياسَ ... من النّاس تَعِشْ حُرّا [2]
وقال الرِّياشيّ: قَالَ مالك بْن طَوْق للعَتّابيّ: يا أبا عَمْرو رأيتك كلّمتُ فلانًا فأطَلْت كلامك.
قَالَ: نعم. كانت معي حَيْرَةُ الدّاخل، وفِكْرَةُ صاحبِ الحاجة، وذُلُّ المسألة، وخوف الرد مع شدّة الطّمع [3] .