واحد لا يغيره سوى قبيصة، وأبي نعيم في حديث الثَّوريّ، وسوى يحيى الحِمّانيّ في حديث شَرِيك، وعليّ بْن الْجَعْد في حديثه.
وقال إسحاق بْن سيّار النَّصِيبيّ: ما رأيت من الشيوخ أحفَظَ مِن قَبِيصة [1] .
وكان هنّاد بْن السَّرِيّ صالحًا كثير البكاء. فإذا ذكر قَبِيصة قَالَ الرجل الصّالح. وتّدْمَع عيناه [2] .
وقال جعفر بْن حَمْدُوَيْه: كنّا عَلَى باب قَبِيصة ومعنا دُلَف بْن أَبِي دُلَف، ومعه الخادم يكتب الحديث. فصار إلى باب قَبِيصة، فدقّ عَلَيْهِ فأبطأ، فعاوَدَه الخادم وقال: ابن ملك الجبل عَلَى الباب، وأنت لَا تخرج إِلَيْهِ؟ فخرج وفي طرف إزاره كسْرة من الخُبْز. فقال: رجلٌ قد رضي من الدّنيا بهذا، ما يصنع بابن الجبل؟ واللَّهِ لَا حدّثْتُهُ. فلم يحدِّثْه [3] .
وقال هارون الحمّال: سَمعْتُهُ يَقُولُ: جالست الثّوريّ وأنا ابن ستّ عشرة سنة ثلاث سِنِين [4] .
قال مطيّن، وغيره: مات في صفر سنة خمس عشرة، رحمه الله.
329- قَحْطَبَة بن غُدانة [5] .
أبو مَعْمَر الْجُشَميّ البصْريّ.
عن: هشام الدَّسْتُوَائيّ، وسعيد بن أبي عَرُوبة.
سمع منه أبو حاتم، وقال [6] : صَدُوق.
330- قُدَامةُ بنُ محمد بن قُدَامة بن خشرم الأشجعيّ المدنيّ [7]- ن. -