وقال لي أحمد بْن حنبل: لَا تَذْكُرنّ هذا، فإنّه قد قام في المِحنة مقامًا محمودًا عَلَيْهِ، ونحو هذا من الكلام.
قَالَ الحسن الحلواني: قلت لعفّان: كيف لم تكتب عَنْ عِكْرمة بْن عمّار؟
قَالَ: كنت قد ألححت في طلب الحديث فأضَرّ ذَلكَ بي، فحلفتُ أن لَا أكتب الحديث ثلاثة أيّام، فقدِم عِكْرمة في تِلْكَ الثلاثة الأيام، فحدَّث ثم خرج.
ابْنُ عَدِيٍّ: ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ البغداديّ، نا عفّان، نا همّام: ثنا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: «نَهَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولا» [1] . وكان بسام لقبه هَمّامًا، فلما فرغه قال بسام: والله ما حدثكم بهذا همام، ولا حدثه قتادة هماما. فتفكّر في نفسه وعلم أنّه أخطأ، فمدّ يده إلى لحية بسّام وقال: أدعو إلى صاحب الربْع يا فاجر.
قَالَ: فما خلّصوه منه إلا بالجهد.
وقال ابن مَعِين، وأبو خيثمة: أنكرنا عفّان في صفر سنة تسع عشرة، وفي رواية سنة عشرين، ومات بعد أيام [2] .
وقال محمد بن عبد الله المُسبّحي: مات عفّان في ربيع الآخر سنة عشرين [3] .
وقال أبو داود: شهدت جنازته ببغداد ولم أسمع منه [4] .
قلت: غلط من ورّخه سنة تسع عشرة.