ودّعت عبد الرزّاق قَالَ: أمّا في الدنيا فلا أظن أَنَا نلتقي فيها، ولكنّا نسأل اللَّه أن يجمع بيننا في الآخرة [1] .

وقال أبو زُرْعة الدّمشقيّ: قلت لأحمد بْن حنبل: كَانَ عبد الرّزّاق يحفظ حديث مَعْمر؟ قَالَ: نعم.

قِيلَ لَهُ: فَمَنْ أثبت في ابن جُرَيْج: عبد الرّزاق، أو محمد بْن بَكْر البّرْسَانيّ؟

قَالَ: عبد الرّزّاق [2] .

وقال لي: أتينا عبد الرّزّاق قبل المائتين، وهو صحيح البصر. ومن سمع منه بعد ما ذهَب بصره فهو ضعيف السَّماع [3] .

وقال هشام بْن يوسف: كَانَ لعبد الرّزّاق حين قدِم ابن جُرَيْج اليمن ثمان عشرة سنة [4] .

قَالَ ابن مَعِين [5] : هشام بْن يوسف أثبت في ابن جُرَيْج من عبد الرّزّاق.

وقال الأثرم: سَمِعْتُ أبا عبد الله يُسأل عَنْ حديث «النّار جُبار» [6] .

فقال: هذا باطل، وليس من هذا شيء. ثم قَالَ: وَمَن يُحَدِّث بِهِ عَنْ عبد الرّزّاق؟ قلت: حدّثني أحمد بْن شبّويه.

قال: هؤلاء سمعوا بعد ما عَمي. كَانَ يُلقَّن فلُقِّنَه، وليس هُوَ في كُتُبه. وقد أسندوا عَنْهُ أحاديث ليست في كتبه، كان يلقّنها بعد ما عَمِي [7] .

قلت: عبد الرّزّاق راوية الإسلام، وهو صدوق في نفسه. وحديثه مُحْتَجٌّ بِهِ في الصِّحاح. ولكن ما هُوَ ممّن إذا تفرّد بشيء عُدّ صحيحًا غريبًا. بل إذا تفرّد بشيء عدّ منكرا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015