واختلف على أبي الْجَهْم [1] فقال أبو أحمد الحاكم، عنه، عن ابن أبي الحواري: اسمه عبد الرحمن بن عَسْكَر.

قَالَ ابن أَبِي الحواري، سَمِعْتُ أبا سليمان رحمة اللَّه عَلَيْهِ يَقُولُ: صلِّ خلف كلّ مُبْتَدِع إلّا القَدَريّ لا تصلّ خلفه، وإنْ كَانَ سلطانًا [2] .

وقال: سَمِعْتُ أبا سليمان يَقُولُ: كنت بالعراق أعمل، وأنا بالشام أعرف [3] .

قَالَ: وسمعته يَقُولُ: لَيْسَ لِمَن أُلْهِم شيئًا من الخير أن يعمل بِهِ حتّى يسمعه من الأثر. فإذا سمعه من الأثر عمل بِهِ وحمد اللَّه حيث وافق ما في قلبه [4] .

وقال الخَلْديّ: سَمِعْتُ الْجُنَيْد يَقُولُ: قَالَ أبو سليمان الدّارانيّ: ربّما يقع في قلبي النُّكْتَة من نُكَتِ القوم أيّامًا فلا أقبل منه إلّا بشاهدَيْن عَدْلَيْن: الكتاب والسُّنَّة [5] .

قَالَ الجنيد: وقال أبو سليمان: أفضل الأعمال خلاف هوى النَّفْس [6] .

وقال: لكل شيء عِلم، وعِلْم الخِذْلان تَرْكُ البُكاء. ولكلّ شيء صدأ، وصدأ نور القلب شبَعُ البَطَن [7] .

وقال أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: أصل كلّ خير الخوف من اللَّه، ومفتاح الدُّنيا الشّبع، ومفتاح الآخرة الجوع [8] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015