وقال أحمد العِجْليّ [1] : لم أر بمصر أعقل منه ومن سعيد بن أبي مريم.
وقال ابن حبان: كان ممن عقل مذهب مالك وفرع على أصوله.
وذكر أبو الفتح الأزديّ في «الضعفاء» : أنّ ابن مَعِين كذّب عبد الله.
وذكر هذا السّاجيّ، عن ابن مَعِين.
وقد حدَّث عن الشّافعيّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ [2] بكتاب «الوصايا» . قال السّاجي: فسألت الربيع فقال: هذا الكتاب وجدناه بخطّ الشّافعيّ ولم يُحدِّث به، ولم يقرأ عليه.
قلت: تكذيب يحيى له لم يصحّ.
وقال أبو عمر الكِنْديّ في كتاب «الموالي» بمصر: ومنهم عبد الله بن عبد الحَكَم بن أَعْيَن. سكن عبد الحَكَم وأبوه جميعًا بالإسكندرية وماتا بها [3] .
ووُلِد عبد الله سنة خمسٍ وخمسين ومائة، وتُوُفّي في رمضان سنة أربع عشرة [4] .
وقال ابن عبد البَرّ: صنّف كتابًا اختصر فيه أُسْمِعتُه من ابن القاسم، وابن وهْب، وأَشْهَب. ثم اختصر من ذلك كتابا صغيرا. وعليهما مع غيرهما عن مالك قول البغداديين المالكيّة في الدّراسة [5] . وإيّاهما شرح أبو بكر الأبْهَريّ [6] .
قلت: وقد صنّف «كتاب الأموال» ، و «كتاب فضائل عمر بن عبد العزيز» .
وسارت بتصانيفه الرُّكْبان. وكان محتشمًا نبيلًا، متموّلًا، رفيع المَنْزِلة. وهو مدفون إلى جانب الشّافعيّ. وهو الأوسط من القيود الثلاثة.