وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ، عَنِ الْفَرَبْرِيِّ، عَنِ الْبُخَارِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ. ثُمَّ رَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ [1] .
وَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ فِي «الْأَطْرَافِ» : هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ، فاللَّه أَعْلَمُ أَيُّهُمَا هُوَ؟
وقال أبو عليّ الغسّانيّ: هو عبد الله بن صالح كاتب اللّيث [2] .
ثم ظفرنا برواية البخاريّ، عن كاتب اللّيث في نفس «الصّحيح» وللَّه الحمد. وذلك أنّه في مكان خَفِيّ. فإنّه روى حديثًا علّقه فقال: وقال اللّيث، عن جعفر بن ربيعة في الذي نجر الخشبة وأوقرها الألفَ دينار [3] . ثم قال في آخر الحديث: حدّثني عبد الله بن صالح، ثنا اللّيثُ بهذا [4] .
قال أحمد العجلي: وُلِد أبي سنة إحدى وأربعين ومائة. وتُوُفّي سنة إحدى عشرة وله سبعون سنة [5] .
قلت: الظّاهر أنّ أحمد لم يضبط وفاة أبيه، وأظّنه عاش إلى قريب العشرين. فإنّه روى عنه مَنْ لَا يُعرف له سَمَاع في سنة إحدى عشرة، بل بعدها بأربع سنين، وخمس سنين، وأكثر. فروى عنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وإبراهيم الحربيّ، وإبراهيم بن عبد بن الْجُنَيْد، وإبراهيم بن دروقا، ومحمد بن إسماعيل التِّرْمِذيّ، ومحمد بن العبّاس المؤدّب مولى بني هاشم، ومحمد بن غالب