فغطَّيتُ رأسي وفَرَرْت [1] .
وذكر أبو سعيد السِّيرافيّ أنّ أبا زيد كان يقول: كلّ ما قال سِيَبوَيْه: أخبرني الثّقة، فأنا أخبرته [2] .
ومات أبو زيد بعد سِيبَويْه بنيِّف وثلاثين سنة قال: ويقال إنّ الأصمعيّ كان يحفظ ثُلُث اللُّغَة، وكان أبو زيد يحفظ ثُلُثَيِ اللّغة، وكان الخليل يحفظ نصف اللُّغَة، وكان أبو مالك عَمْرو بن كركرة الأعرابيّ يحفظ اللُّغَة كلَّها.
وقال المبرّد: كان أبو زيد أعلم الثلاثة بالنَّحْو: أبو زيد، وأبو عُبْيدة، والأصمعيّ. وكان له حَلَقة بالبصْرة [3] .
قال أبو موسى الزَّمِن، وأبو حاتم الرّياشيّ: مات سنة خمس عشرة.
زاد أبو حاتم: وله ثلاث وتسعون سنة [4] .
وعن أبي زيد قال: أردت الانحدار إلى البصرة، فقلت لابن أخٍ لي: اكْتَرِ لنا. فنادي: يا معشر الملّاحون.
فقلت: ويلك، ما تقول؟
قال: أنا مُغْرى بحُبّ النَّصْب [5] .
150- سعيد بن بُرَيْد التَّميميّ الصُّوفيّ العارف [6] .
أبو عبد الله النّباجيّ [7] الزّاهد.