وقال المنذر بن شاذان: ما رأيت أحفظ من زكريّا بن عديّ. جاءه أحمد، وابن مَعِين وقالا: أخْرِجْ إلينا كتاب عُبَيد الله بن عَمرو.

فقال: ما تصنعون به. خذوا حتى أُمْلِيَ عليكم كلَّه.

وكان يحدِّث عن عدّة من أصحاب الأعمش فيميّز ألفاظهم [1] .

وقال عبد الرحمن بن خِرَاش: ثقة، ورِع [2] .

وقيل: إنّ زكريّا لما احتضر قال: اللَّهمّ إنّي إليك لَمُشْتاق.

قال ابن سعْد [3] : تُوُفّي في جُمَادَى الأولى سنة إحدى عشرة.

وقال إسماعيل بن أبي الحارث وغيره: تُوُفيّ يوم الخميس ليومين مَضَيا من جُمَادَى الآخرة سنة اثنتي عشرة، رحمه الله، ببغداد [4] .

وقال أبو عَوْف البُزُورِيّ: ما كتبت عن أحدٍ أفضل من زكريّا بن عديّ.

وقال صاعقة: قدِم زكرّيا فكلّموا له من استعمله على ضيعة في الشهر بثلاثين درهمًا، فقدِم بعد شهر وقال: ليس أراني أعمل بقدر الأجرة [5] .

واشتكت عينه فأتاه رجل بكُحْل فقال: أنت ممّن يسمع الحديث؟

قال: نعم.

فأبى أن يأخذه [6] .

قلت: لَا اعتبار بما قاله أبو نُعَيْم: ما لهُ وللحديث هو بالتَّوراة أعلم.

قال ابن سعْد [7] : هو مِن موالي تَيْم الله، كان رجلًا صالحًا ثقة.

139- زكريّا بن عطّية البَحْرانيّ البصريّ [8] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015