وجاء عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يسرد من حِفْظه ثلاثين ألف حديث [1] .
وحدَّثَ عَبْد الرحيم بْن أبي حاتم، عن يونس بْن حبيب قَالَ: قَالَ أبو داود: كنّا ببغداد، وكان شُعْبَة وابن إدريس يجتمعان يتذاكرون، فذكروا باب المجذوم فقلت: ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْن زَيْدُ قَالَ: كَانَ مُعَيْقيب يحضر طعام عُمَر، فقال لَهُ: يا مُعَيْقيب، كُلْ مما يليك.
فقال شُعْبَة: يا أبا داود لم تجيء بشيء أحسن مما جئت بِهِ [2] .
وقال وكيع: ما بَقِيّ أحد أحفظ لحديث طويل من أَبِي داود.
قَالَ: فذُكر ذَلِكَ لأبي داود، فقال: قُلْ لَهُ ولا قصير [3] .
وقال عليّ بْن أحمد بْن النَّضْر: سَمِعْتُ ابن المَدِينيّ يَقُولُ: ما رأيت أحفظ من أَبِي داود الطَّيالِسيّ [4] .
وقال عُمَر بْن شَبَّة: كتبوا عَنْ أَبِي داود بأصبهان أربعين ألف حديث، وليس معه كتاب [5] .
وقال حفص بْن عُمَر المِهْرقاني: كَانَ وكيع يَقُولُ: أبو داود جبل العِلم [6] .
وقال إبراهيم بْن سَعِيد [7] الجوهريّ: أخطأ أبو داود في ألف حديث [8] .
قَالَ خليفة [9] وغيره: تُوُفّي سنة أربعٍ ومائتين.
وآخر من روى عَنْ أَبِي داود محمد بْن أسد المَدِينيّ، سمع منه مجلسا