سَمِعْتُ سفيان يَقُولُ: كَانَ أَبِي صيرفيًا بالكوفة، فركبَه الدَّين، فحَمَلَنَا إلى مكّة، فصرتُ إلى المسجد، فإذا عَمْرو بْن دينار، فحدَّثني بثمانية أحاديث.
فأمسكتُ لَهُ حماره حتّى صلّي وخرج، فعرضت الأحاديث عَليْهِ. فقال: بارك الله فيك.
وقال مجاهد بْن موسى: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ: ما كتبتُ شيئًا إلا حفِظته قبل أن أكتبه [1] .
قَالَ أحمد بْن حنبل: ما رَأَيْت أحدًا أعلم بالسُّنَن مِن سُفْيان بْن عُيَيْنَة [2] .
رواها صالح، عَنْ أَبِيه.
وقال ابن المبارك: سُئل الثَّوْريّ، عَنْ سُفْيان بْن عُيَيْنَة فقال: ذاك أحد الأَحَدين ما أغربه [3] .
وقال ابن المَدِينيّ: قَالَ لي القطّان: ما بقي مِن مُعَلَّميَّ أحدٌ غير سُفْيان بْن عُيَيْنَة. سفيان إمام منذ أربعين سنة [4] .
وقال ابن المدينيّ: سمعت بشر بن المفضّل يقول: ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه ابن عيينة [5] .
وذكر حَرْمَلَة بْن يحيى أنّ ابن عُيَيْنَة قَالَ لَهُ وأراه خبز شعير: هذا طعامي منذ ستّين سنة [6] .
الحميديّ: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: لا تدخل هذه المحابرُ بيت رجل إلّا أشقى أهله وولده.