حفص بْن غياث في القضاء. فلمّا وردت أحكامُه عَلَى أَبِي يوسف قِيلَ لَهُ:

فأين النوادر التي زعمت؟ قَالَ: ويْحكم، إنّ حَفْصًا أراد الله فوفّقه [1] .

وقال أحمد بْن زهير: نا محمد بْن زيد: سَمِعْتُ حفص بْن غياث قال:

كنّا بغداد يجيئنا أصحاب الحديث، فيقول لهم ابن إدريس: عليكم بالشِّعْر والعربيّة. فقلت: ألا تتّقي الله؟ قوم يطلبون آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تأمرهم يطلبون هذا. لئن عُدت لأسوءَنَّك [2] .

قَالَ بِشْر الحافي: قَالَ حفص بْن غِياث: لو رَأَيْت أني أُسُرٌ بما أَنَا فيه لهلكت [3] .

ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، نَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بْن حفص قَالَ: لما احتضر أَبِي بكيت، فقال: ما يُبكيك؟ قلت: لفراقك ولدخولك في هذا الأمر.

قَالَ: لا تبكِ، فما حللت سراويلي عَلَى حرام، ولا جلس إليّ خصمان فباليت مِن توجّه لَهُ الحَكَم [4] .

قَالَ حفص: مرض أبي خمسة عشر يومًا، فردّ معي مائة درهم إلى العامل وقال: هذه لا حظّ لي فيها، لم أحكم هذه الأيام [5] .

قَالَ يحيى القطّان: هُوَ أوثق أصحاب الأعمش [6] .

وقال ابن مَعِين: جميع ما حدَّث بِهِ حفص بْن غياث ببغداد وبالكوفة إنّما هو من حفظه، ولم يخرج كتابا [7] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015