مدحوك بما ليس فيك، وإنّ غضِبوا [1] شهِدوا عليك وَقُبِلَ منهم [2] .

قال قُطْبة بن العلاء: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: آفة القُرّاء الْعُجْبُ.

قال إبراهيم بن الأشعث: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: أكذب الناس العائد في ذنبه، وأجهل الناس المدل بحسَنَاته، وأعلم النّاس أخْوَفُهم من الله [3] .

قال مَرْدَوَيْه: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: إذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له وإن قل عمله [4] .

من جلس مع مُبتدع لم يُعط الحكمة [5] .

قال المفضّل الْجَنَدِيّ: نا إسحاق بن إبراهيم الطّبريّ: ما رأيت أحدًا كان أخْوَف على نفسه ولا أرجى للناس من الْفُضَيْلِ [6] .

كانت قراءاته حزينة، شهيّة، بطيئة، مترسّلة، كأنّه يخاطب إنسانًا، إذا مرّ بآية فيها ذِكْر الجنّة تردّد فيها وسأل. وكانت صلاته باللّيل، أكثر ذلك قاعدّا، يُلقى له حصير، فيصلّي من أول الليل ساعة، ثمّ تغلبه عينُه، فينام [7] قليلا ثمّ يقوم، فإذا غلبه النومُ نام، ثم يقوم، هكذا حتّى يصبح.

وكان دأبُه إذا نعس أن ينام، وكان شديد الهيبة للحديث إذا حدّث.

وكان يثقل عليه الحديث جدّا [8] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015