شيخ القراء والنُّحاة، نزل بغداد وأدّب الرشيد، ثمّ ولده الأمين.
قرأ القرآن على حمزة الزّيّات أربع مرّات، وقرأ أيضًا على مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عرْضا.
وروى عن: جعفر الصّادق، والأعمش، وسليمان بن أرقم، وأبي بكر بن عيّاش. وتلا أيضًا على عيسى بن عَمْر الهَمَدانيّ.
واختار لنفسه قراءة صارت إحدى القراءات السَّبْع، وتعلّم النَّحْوَ على كِبَر سنّه، وخرج إلى البصْرة، وجالّس الخليلَ فقال له: من أين أخذت؟
قال: ببَوَادي الحجاز، ونجْد، وتِهامَة.
فخرج الكسائيّ إلى أرض الحجاز، وغاب مدةً، ثمّ قدم وقد أنفد خمسَ عشرةَ قَنّينة حِبْر في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ في قلبه. ورجع والخليل قد مات، وجلس يونس بعده، فمرّت بين الكسائيّ وبين يونس مسائل أقرّ له فيها يونس [1] .
قال عبد الرحيم بن موسى: سألته لِم سُمِّيت الكِسائيّ؟
قال: لأنّي أحْرَمْتُ في كساء [2] .