وَلَمَّا وَلِيَ الْقَضَاءَ اضْطَرَبَ حِفْظُهُ [1] .

وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ شَرِيكٍ، فَقَالَ: كَانَ عَاقِلا صَدُوقًا مُحَدِّثًا عِنْدِي، وكان شَدِيدًا عَلَى أَهْلِ الرِّيَبِ وَالْبِدَعِ، قَدِيمَ السَّمَاعِ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَبْلَ زُهَيْرٍ، وَقَبْلَ إِسْرَائِيلَ.

فَقُلْتُ لَهُ: إِسْرَائِيلُ أَثْبَتُ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: يُحْتَجُّ بِهِ؟ قَالَ: لا تَسْأَلْنِي عَنْ رَأْيِي فِي هَذَا.

قُلْتُ: فَإِسْرَائِيلُ تَحْتَجُّ بِهِ؟

قَالَ: أَيْ لَعَمْرِي [2] .

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ [3] : شَرِيكٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ مُضْطَرِبٌ مَائِلٌ [4] .

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [5] .

قُلْتُ: اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَخَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً [6] ، وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ [7] ، وَغَيْرُهُ.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الْجَوْهَرِيُّ: أَخْطَأَ شَرِيكٌ فِي أَرْبَعِمِائَةِ حَدِيثٍ [8] .

قُلْتُ: لَكِنَّهُ كَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ، فَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ أَبِي عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَشَرَةُ آلافِ حَدِيثِ مَسْأَلَةٍ وَعِنْدَهُ عَنْ ليث بن أبي سليم عشرة آلاف [9] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015