أُخَيَّيْنِ كُنَّا فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... إِلَى الْغَايَةِ القصوى [1] فمن يأمن الدّهر

عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى قَبْرِ سِيبَوَيْهِ بشيراز هذه الأبيات وهي سليمان بْنِ يَزِيدَ الْعَدَوِيِّ:

ذَهَبَ الأَحِبَّةُ بَعْدَ طُولِ تَزَاوُرٍ ... وَنَأَى الْمَزَارُ فَأَسْلَمُوكَ وَأَقْشَعُوا

تَرَكُوكَ أَوْحَشَ مَا تَكُونُ (بِقَفْرَةٍ) [2] ... لَمْ يُؤْنِسُوكَ وَكُرْبَةً لَمْ يَدْفَعُوا

قُضِيَ الْقَضَاءُ وَصِرْتَ صَاحِبَ حُفْرةٍ ... عَنْكَ الأَحِبَّةُ أَعْرَضُوا وَتَصَدَّعُوا [3]

وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: قَبْرُهُ بِشِيرَازَ [4] .

قِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَمِائَةٍ وَهُوَ أَصَحُّ الأَقْوَالِ وَأَشْهَرُهَا. وَأَبْعَدَ مَنْ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

وَقِيلَ إِنَّ مُدَّةَ عُمْرِهِ كَانَتِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ سَنَةً.

وَقِيلَ: عَاشَ أَزْيَدَ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً [5] ، فاللَّه أَعْلَمُ.

وَكِتَابُهُ مَرْوِيٌّ بِالسَّمَاعِ. رَوَاهُ الإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ عَنْ شَيْخِنَا بَهَاءِ الدِّينِ بْنِ النَّحَّاسِ النَّحْوِيِّ، عَنْ عَلَمِ الدِّينِ الْقَاسِمِ الأَنْدَلُسِيِّ، عَنِ الكنديّ.

128- السّيّد الحميريّ [6] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015