وَقَالَ الْحَاكِمُ: عِبْتُ عَلَى مُسْلِمٍ إِخْرَاجَهُ فِي صَحِيحِهِ.

قُلْتُ: إِنَّمَا رَوَى لَهُ فِي الْمُتَابَعَاتِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ، وَلا النَّسَائِيُّ، وَلا الْعُقَيْلِيُّ، وَلا أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ، وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ.

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [1] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْ عَطِيَّةَ الْمَوْضُوعَاتِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ كُلَّمَا رَوَى عَنْ عَطِيَّةَ مِنَ الْمَنَاكِيرِ، يُلْزِقُ بِعَطِيَّةَ وَيَبْرَأُ فُضَيْلٌ مِنْهَا. إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ مِمَّنِ اسْتَخَرْتُ اللَّهَ فِيهِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: ضَعِيفٌ [2] .

قُلْتُ: وَهُوَ شِيعِيٌّ غَيْرُ رَافِضِيٍّ [3] .

قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ: جَاءَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى زُهْدًا وَفَضْلا، إِلَى الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ طَعَامٌ، فَأَخْرَجَ لَهُ سِتَّةَ دَرَاهِمَ وَقَالَ: مَا مَعِي غَيْرُهَا، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ: لَيْسَ عِنْدَكَ غيرها وأنا آخذها، فأبى الحسن إلّا أَنْ يَأْخُذَهَا، فَأَخَذَ ثَلاثَةً وَتَرَكَ ثَلاثَةً.

وَتُوُفِّيَ قَبْلَ سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ.

322- فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ [4] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015