حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: اعْرِضُوا عَلَيَّ كُتُبِي، فَعُرِضَ عَلَيْهِ كِتَابُ نَافِعٍ، وَكِتَابُ أَبِي الزِّنَادِ [1] .

وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: نَا سُلَيْمَانُ الْكُوفِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْيَمَانِ: مَا لِي أَسْمَعُكَ إِذَا ذَكَرْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَمْرٍو تَقُولُ: ثَنَا صَفْوَانُ، وإذا ذكرت أبا بكر ابن أَبِي مَرْيَمَ تَقُولُ: ثَنَا، وَإِذَا ذَكَرْتُ شُعَيْبًا تَقُولُ: أَخْبَرَنَا، فَغَضِبَ، فَلَمَّا سَكَنَ قَالَ لِي: مَرِضَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، فَأَتَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَبَقِيَّةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ فِي رِجَالٍ أَنَا أَصْغَرُهُمْ، فَقَالُوا: كُنَّا نُحِبُّ أَنْ نَكْتُبَ عَنْكَ، وَكُنْتَ مُمْتَنِعًا، فَدَعَا بِقُفَّةٍ لَهُ، فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ إِلا مَا سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَكَتَبْتُهُ وَصَحَّحْتُهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِي، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ فَاكْتُبُوهَا، قَالُوا: فَنَقُولُ مَاذَا؟ قال: تقولون: أنبأنا شعيب، أخبرنا شعيب، وإن أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَكْتُبُوهَا عَنِ ابْنِي فَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَيْهِ.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: نَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى شُعَيْبٍ حِينَ احْتُضِرَ، فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبِي، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا فَلْيَأْخُذْهَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْرِضَ فَلْيَعْرِضْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْمَعَهَا مِنِ ابْنِي فَلْيَسْمَعْهَا، فَإِنَّهُ قَدْ سَمِعَهَا مِنِّي [2] .

قَالَ يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ شُعَيْبٌ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [3] .

وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ [4] .

170- شعيب بن رزيق الفلسطينيّ [5] ، أبو شيبة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015