الأَمِيرُ الْحَاجِبُ، أَبُو الْفَضْلِ، مِنْ كِبَارِ الْمُلُوكِ، وَلِيَ حِجَابَةَ الْمَنْصُورِ، ثُمَّ وَلِيَ وِزَارَتَهُ، وَحَجَبَ لِلْمَهْدِيِّ، وَوَلِيَ ابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ حِجَابَةَ الرَّشِيدِ، وَوَلِيَ حَفِيدُهُ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ حِجَابَةَ الأَمِينِ.
حَدَّثَ الرَّبِيعُ عَنْ: جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، وَغَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ، وَمُوسَى بْنُ سُهَيْلٍ.
وَكَانَ مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ حَزْمًا وَرَأْيًا وَدَهَاءً.
مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، مِنْ عَسَلٍ مَسْمُومٍ سَقَاهُ الْخَلِيفَةُ الْهَادِي، وَقَدْ كَانَ الْمَنْصُورُ كَثِيرَ الْوُثُوقِ بِالرَّبِيعِ، مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ إِلَى الْغَايَةِ [1] .
ويقال: إنّ الربيع لم يكن يُعْرَفْ لَهُ أَبٌ، فَدَخَلَ هَاشِمِيٌّ عَلَى الْمَنْصُورِ وَأَخَذَ يُذَكِّرُهُ وَالِدَ الرَّبِيعِ وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ له الربيع: كم ذا تترحّم عليه