قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.

قُلْتُ: وَلِيَ الْقَضَاءَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكَانَ مِنْ نُبَلاءِ الْقُضَاةِ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا ابْنُ عُلَيَّةَ ومعاذ بن معاذ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَلَمْ يُجَرِّحْهُ.

وَقَالَ بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ [1] : رَأَيْتُ سَوَّارًا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَتَغْرَغَرَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ حَكَمَ. وَبَلَغَنَا أَنَّ الْمَنْصُورَ اسْتَقْدَمَهُ لِيَعْزِلَهُ لِأَنَّهُ شُكِيَ مِنْهُ فَعَطَسَ الْمَنْصُورُ بِحُضُورِهِ فَلَمْ يُشَمِّتْهُ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ مِنَ التَّشْمِيتِ؟

قَالَ: لِأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، قَالَ: فَقَدْ حَمِدْتُ فِي نَفْسِي، قَالَ:

وَقَدْ شَمَّتُّكَ فِي نَفْسِي، قَالَ: ارْجِعْ فَلَوْ حَابَيْتَ أَحَدًا لَحَابَيْتَنِي.

مَاتَ سَوَّارٌ في آخر سنة ست وخمسين ومائة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015