وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ ثِقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَنَّفَ الْعِلْمَ بِالْبَصْرَةِ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَمَنْ سَمِعَ مِنْ سَعِيدٍ قَبْلَ الْهَزِيمَةِ فَسَمَاعُهُ جَيِّدٌ.
قُلْتُ: يَعْنِي هَزِيمَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، وَكَانَتْ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: لَقِيتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ قَبْلَ الأَرْبَعِينَ بِدَهْرٍ وَرَأَيْتُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَأَنْكَرْتُهُ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سعيد القطان يوثّقه.
وقال أبو نعيم: كتبت عنه عند ما اخْتَلَطَ حَدِيثَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ مُثَنَّى: ثنا الأَنْصَارِيُّ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الأَفْطَسُ على سعيد بعد ما تَغَيَّرَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِنَا وَلا يَعْرِفُنَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ يَمْزَحُ وَكَانَ يُحَدِّثُ فَإِذَا أَعْجَبَهُ حَفِظَهُ قَالَ (دَقَّكَ بِالْمُنْحَازِ حَبُّ الْفُلْفُلِ) [1] .
وَقَالَ رَجُلٌ: أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ فَتَمَارَى عِنْدَهُ رَجُلانِ فَبَقِيَ يُغْرِي بَيْنَهُمَا قَلِيلا.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فِي تَدْلِيسِ سَعِيدٍ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدٌ مِنَ الْحَكَمِ وَلا مِنَ الأَعْمَشِ وَلا مِنْ حَمَّادٍ وَلا مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَلا مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَلا مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَلا مِنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ وَلا مِنْ أَبِي بِشْرٍ وَلا من ابن عقيل