وقال أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لا بَأْسَ إِذَا كَانَ كَلامًا حَسَنًا أَنْ يَضَعَ لَهُ إِسْنَادًا.
الصَّوَابُ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ. وَرَوَاهَا دُحَيْمٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ.
وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: دَخَلَ الثَّوْرِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ الأُرْدُنِيِّ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هُوَ كَذَّابٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ كَذَّابًا.
وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ عَنِ النَّسَائِيِّ قَالَ: الْكَذَّابُونَ الْمَعْرُوفُونَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةٌ: ابْنُ أَبِي يَحْيَى بِالْمَدِينَةِ، وَالْوَاقِدِيُّ بِبَغْدَادَ، وَمُقَاتِلٌ بِخُرَاسَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سعيد بالشام، يعرف بالمصلوب.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ.
قُلْتُ: وَبِإِخْرِاجِ التِّرْمِذِيِّ لِحَدِيثِ المصلوب والكلبي وأمثالهما انْحَطَّتْ رُتْبَةٌ جَامِعَةٌ عَنْ رُتْبَةِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ.
وَكَانَ صُلْبُ هَذَا الرَّجُلِ فِي حُدُودِ سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ.
مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ [1]- ع- أبو بكر الغنوي الكوفي العابد الصَّالِحُ.
رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وسعيد بن جبير وأبي صالح السمان ومنذر الثوري وجماعة.