اللَّهُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ أَوْ بِهِمْ لاخْتَرْتُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِمْ وَيَبْقَى لِي زَيْدٌ.
وَقَالَ لِي أَبُو حَاتِمٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي مَجْلِسِ أَبِيكَ أَرْبَعِينَ حَبْرًا فَقِيهًا أَدْنَى خَصْلَةً مِنَّا التواسي بما في أيدينا ما رئي فينا متماريين وَلا مُتَنَازِعِينَ فِي حَدِيثٍ لا يَنْفَعُ، وَكَانَ أَبُو حَازِمٍ يَقُولُ: لا يُرِينِي اللَّهُ يَوْمَ زَيْدٍ وَقَدِّمْنِي بَيْنَ يَدَيْ زَيْدٍ قَالَ فَأَتَاهُ نَعْيُ زَيْدٍ فَعَقَرَ فَمَا قَامَ وَلا شَهِدَهُ.
ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَال يَعْقُوبُ بْنُ الأَشَجِّ:
اللَّهمّ إِنَّكَ تَعْلَمُ لَيْسَ مِنَ الْخَلْقِ أَحَدٌ آمَنُ عَلَيَّ مِنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ اللَّهمّ فَزِدْ فِيَّ مِنْ أَعْمَارِ النَّاسِ وَابْدَأْ بِي. فَرُبَّمَا قَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: أَرَأَيْتَ طَلَبْتَ حَيَاتِي لِي أَوْ لِنَفْسِكَ قَال: لِنَفْسِي قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ تَمُنُّ عَلَيَّ فِي شَيْءٍ طَلَبْتُهُ لِنَفْسِكَ.
يَعُقوُبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ: ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ:
وَاللَّهِ مَا قَالَتِ الْقَدَرِيَّةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ وَلا كَمَا قَالَتِ الْمَلائِكَةُ وَلا كَمَا قَالَ النَّبِيُّونَ وَلا أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلا النَّارِ وَلا كَمَا قَالَ أَخُوهُمْ إِبْلِيسُ، قَالَ اللَّهُ (وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ الله) 76: 30 [1] وَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ: (لا عِلْمَ لَنا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنا) 2: 32 [2] وَقَالَ شُعَيْبٌ:
(وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ الله رَبُّنا) 7: 89 [3] وَقَالَ أَهْلُ الْجَنَّةِ:
(وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا الله 7: 43) [4] وَقَالَ أَهْلُ النَّارِ: (رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا) 23: 106 [5] وقال أخوهم إبليس: (فَبِما أَغْوَيْتَنِي) 7: 16 [6] .
وَرَوَى حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم قال: استغن باللَّه عمّن سواه