فِيهَا تُوُفِّيَ أَيُّوبُ أَبُو الْعَلاءِ الْقَصَّابُ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ فِي أَوَّلِهَا، وَأَبُو خَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ الأَعْرَجُ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ بِخُلُفَ، وَسَعْدُ بْنُ إسحاق ابن كَعْبٍ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ فِيهَا بِخُلُفَ، وَعُرْوَةُ بن رويم، وعمارة ابن غَزِيَّةَ الأَنْصَارِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ الْحِمْصِيُّ بِخُلُفَ.
وَفِيهَا تَوَجَّهَ جِبْرِيلُ بْنُ يَحْيَى إِلَى الْمِصِّيصَةِ فَرَابَطَ فِيهَا حَتَّى بَنَاهَا وَأَحْكَمَهَا وَسَكَنَهَا النَّاسُ، وَتَوَجَّهَ الأَمِيرُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن محمد العباسي ابن أَخِي الْمَنْصُورِ فَأَقَامَ عَلَى مَلَطْيَةَ سَنَةً حَتَّى بَنَاهَا وَرَمَّ شَعْثَهَا وَأَسْكَنَهَا النَّاسَ [1] .
وَفِيهَا ثَارَ جَمْعٌ مِنْ جُنْدِ خُرَاسَانَ عَلَى أَمِيرِهَا أَبِي دَاوُدَ خَالِدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ لَيْلا وَهُوَ بِمَرْوٍ حَتَّى وَصَلُوا إِلَى دَارِهِ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عَلَى طَرَفِ آجُرَّةٍ خَارِجَةٍ وَجَعَلَ يُنَادِي أَصْحَابَهُ، فَانْكَسَرَتْ بِهِ الآجُرَّةُ، فَوَقَعَ فَانْكَسَرَ ظَهْرُهُ فَمَاتَ مِنَ الْغَدِ، فَبَعَثَ الْمَنْصُورُ عَلَى إِمْرَةِ خُرَاسَانَ عَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيَّ فَقَبَضَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الأُمَرَاءِ اتَّهَمَهُمْ بِالدَّعْوَةِ إِلَى وَلَدِ فاطمة رضي الله عنها،