حُرُوبٌ مَعَ شَيْبَانَ ثُمَّ ظَفِرَ بِهِ وَقَتَلَهُ حَتَّى بَلَغَ عِدَّةُ قَتْلَى الْخَوَارِجِ عَشْرَةَ آلافٍ فَقَتَلَ ابْنُ الْجَلَنْدِيُّ وَبَعَثَ خَازِمٌ بِالرُّءُوسِ إِلَى الْبَصْرَةِ.

وَفِيهَا قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ [1] : «كَانَ لِصَاحِبِ الصِّينِ حَرَكَةٌ. وَكَانَ زِيَادُ بْنُ صَالِحٍ بِسَمَرْقَنْدَ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ وَأَنَّ صَاحِبَ الصِّينِ قَدْ أَقْبَلَ فِي مِائَةِ أَلْفٍ سِوَى مَنْ يَتْبَعَهُ مِنَ التُّرْكِ، فَعَسْكَرَ زِيَادُ بْنُ صَالِحٍ وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ بِالأَمْرِ، فَعَسْكَرَ أَبُو مُسْلِمٍ عَلَى مَرْوٍ وَجَمَعَ جُيُوشَهُ، وَسَارَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ إبراهيم من طخارستان، وَسَارَ جَيْشُ خُرَاسَانَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَأَنْجَدَ زِيَادُ بْنُ صَالِحٍ بِعَشَرَةِ آلافٍ فَسَارَ زِيَادُ بِجُيُوشِهِ حَتَّى عَبَرَ نَهْرَ الشَّاشِ، وَأَقْبَلَ جَيْشُ الصِّينَ، فَحَاصَرُوا سَعْدَ [2] بْنَ حُمَيْدٍ، فَلَمَّا بَلَغَهُمْ دُنُوُّ زِيَادٍ تَرَحَّلُوا، ثُمَّ نَزَلَ صَاحِبُ جِبَالِ الصِّينِ مَدِينَةَ طَلْخٍ، فَقَصَدَهُ زِيَادٌ، ثُمَّ الْتَقَوْا مِنَ الْغَدِ، فَقَدَّمَ زِيَادٌ الرُّمَاةَ صَفًّا أَمَامَ الْجَيْشِ وَخَلْفَهُمْ أَصْحَابُ الرِّمَاحِ ثُمَّ الْخَيَّالَةُ ثُمَّ الْحُسْرُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَعَدَّ خَيْلا كَمِينًا، فَالْتَقَى الْجَمْعَانِ وَصَبَرَ الْفَرِيقَانِ يَوْمَهُمْ إِلَى اللَّيْلِ فَلَمَّا غَرُبَتِ الشَّمْسُ أَلْقَى اللَّهُ فِي قُلُوبِ الصِّينِ الرُّعْبَ وَنَزَلَ النَّصْرُ فَانْهَزَمَ الْكُفَّارُ» .

وَفِيهَا وَثَبَ الأَمِيرُ خَالِدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَلَى أَهْلِ مَدِينَةِ كِسٍّ [3] وَقَتَلَ الأَخْرِيدَ ملكها وهو سامع مطيع قد قدم على عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ بَلْخَ ثُمَّ إِنَّهُ تَلَقَّاهُ بِقُرْبِ كِسٍّ فَقَتَلَهُ وَاسْتَوْلَى عَلَى خَزَائِنِهِ ثُمَّ بَعَثَ بِذَلِكَ أَجْمَعَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ وَقَتَلَ جماعة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015