قَالَ: وَكَانَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ جَعَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَيْهِمُ الْفُتْيَا بِمِصْرَ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: اسْمُ أَبِيهِ سُوَيْدٌ مَوْلَى شَرِيكِ بْنِ الطُّفَيْلِ الْعَامِرِيِّ.
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: مَاتَ يَزِيدُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو التَّيَّاحِ الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ [1]- ع- أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الزُّهَّادِ.
رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بن الحارث ابن نَوْفَلٍ وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَآخَرُونَ.
قَالَ شُعْبَةُ: رَأَيْتُ أَبَا التَّيَّاحِ وَأَبَا جَمْرَةَ وَأَبَا نَوْفَلٍ يُضَبِّبُونَ أَسْنانَهُمْ بِالذَّهَبِ.
قَالَ جَعْفَرِ بْنُ سُلَيْمَانَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي التَّيَّاحِ نَعُودُهُ وَاللَّهِ إِنْ كَانَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ الْيَوْمَ لِمَا يَرَى مِنَ التَّهَاوُنِ فِي النَّاسِ بِأَمْرِ اللَّهِ أَنْ يزيده ذاك جِدًّا وَاجْتِهَادًا ثُمَّ بَكَى.
وَقَالَ أَبُو التَّيَّاحِ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَتَقَرَّأُ عِشْرِينَ سَنَةً مَا يَعْلَمُ بِهِ جِيرَانُهُ.
يَتَقَرَّأُ أَيْ يَتَعَبَّدُ وَالْقُرَّاءُ فِي اصْطِلاحِ الصَّدْرِ الأَوَّلِ هُمُ الْعُبَّادِ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَنَسٍ فِي أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ.
وَقَالَ مَسْرُوقٌ:
يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ يَا مِلْحَ الْبَلَدْ ... مَنْ يُصْلِحُ الْمِلْحَ إِذَا الملح فسد؟