وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ إِمَامٌ لا يَرْوِي إِلا عَنْ ثِقَةٍ وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ يَحْيَى امْتُحِنَ فَضُرِبَ وَحُلِقَ وَحُبِسَ لِكَوْنِهِ تَنَقَّصَ بَنِي أُمَيَّةَ وَذَكَرَ أَفَاعِيلَهُمْ.

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُجَلِّدُ أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخْلِصُ ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِيُّ ثنا أَيُّوبُ بْنُ يَحْيَى النَّجَّارُ الْيَمَامِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حَاجَّ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَشْقَيْتَهُمْ؟ فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالاتِهِ وَبِكَلامِهِ تَلُومُنِي عَلى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ- أَوْ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ- قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَحَاجَّ آدَمُ مُوسَى. صَوَابُهُ فَحَجَّ. وَهَذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ أَعْلَى مَا وَقَعَ لَنَا. وَأَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَرْوِ عَنْ يَحْيَى سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ النَّجَّارِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَلَعَلّ أَيُّوبَ هَذَا آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.

وَبِإِسْنَادِي إِلَى ابْنِ الْمُقْرِي قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ النّجَّارِ الْحَنَفِيُّ عَنْ هِشَامُ ابن حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. وَقَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلاثًا. تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِطَرِيقِ هِشَامٍ هَذِهِ.

قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.

يَحْيَى بْنُ زَيْدِ بْنِ علي بن الحسين الهاشمي العلويّ [1] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015