فَقَالَ: مَن أَنْتَ؟ فَانْتَسَبْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَبُوكَ لَنَعَّارًا فِي الْفِتَنِ، قُلْتُ:

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ، قَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، قَالَ: تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اقْرَأْ مِنْ سُورَةِ كَذَا وَمِنْ سُورَةِ كذا، فقرأت فقال: أتفرض؟ قلت: نعم، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأَبَوَيْهَا، قُلْتُ: لِزَوْجِهَا النِّصْفُ وَلأُمِّهَا السُّدُسُ وَلِأَبِيهَا مَا بَقِيَ، قَالَ: أَصَبْتَ الْفَرْضَ وَأَخْطَأْتَ اللَّفْظَ إِنَّما لِزَوْجِهَا النِّصْفُ وَلأُمِّهَا ثُلُثُ مَا يَبْقَى [1] ، هَاتِ حَدِيثَكَ، قُلْتُ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَذَكَرَ قَضَاءَ عُمَرَ فِي أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ، فَقَالَ:

وَهَكَذَا حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ دَيْنِي، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَتَفْرِضُ لِي، قَالَ: لا وَاللَّهِ مَا نَجْمَعَهُمَا لِأَحَدٍ، قَالَ: فَتَجَهَّزْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ.

وَعَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ أُرِيدُ الْغَزْوَ فَأَتَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى قُبَّةٍ عَلَى فُرُشٍ تُفَوِّتُ الْقَائِمَ وَالنَّاسُ تَحْتَهُ سِمَاطَانِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: ثنا عَنْبَسَةُ ثنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: وَفَدتُ إِلَى مَرْوَانَ وَأَنَا مُحْتَلِمٌ. هَذِهِ رِوَايَةً غَرِيبَةً قَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ فِيهَا: هَذَا بَاطِلٌ إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَلَمْ يَكُنْ عَنْبَسَةَ مَوْضِعًا لِكِتَابَةِ الْحَدِيثِ.

قَالَ خَلِيفَةُ: وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ [2] .

وَقَالَ دُحَيْمٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ.

وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ أَحْمَرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَفِي حُمْرَتِهَا انْكِفَاءٌ [3] كَأَنَّهُ يَجْعَلُ فِيه كَتَمًا، وَكَانَ أُعَيْمَشَ وله جمة، قدم علينا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015