ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا [1] ... فقد منع المحزون أن يتجلدا
والشعر للأحوص، فلما سمعها قَالَ: ويحك قل لصاحب الشُّرط يصلي بالناس. وقَالَ يوما: والله إني لأشتهي أن أخلو بِهَا فلا أرى غيرها، فأمر ببستان لَهُ فهيئ، وأمر حاجبه أن لا يعلمه بأحد، قَالَ: فبينما هُوَ معها أسر شيء بِهَا، إذ حذفها بحبة رمان أو بعنبة، وهي تضحك، فوقعت فِي فيها، فشرقت فماتت، فأقامت عنده فِي البيت حتى جيفت أو كادت، واغتمّ لَهَا، وأقام أياما، ثُمَّ إنَّه خرج إلى قبرها فَقَالَ:
فإن تسل عنك النفس أو تدع البكا ... فباليأس أسلو [2] عنك لا بالتجلّد
وكلّ خليل زارني فهو قائل ... من أجلك هذا هامة [3] اليوم أو غد
ثُمَّ رجع، فما خرج من منزله إلا عَلَى النَّعش. قَالَ الهيثم بْن عِمْرَانَ العبسي: مات يزيد بْن عَبْد الملك بسواد الأردنّ، مرض بطرف من السُّلّ.
وقَالَ أَبُو مسهر: مات يزيد بأربد. وقَالَ غير واحد: مات لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومائة، وكانت خلافته أربع سنين وشهرا.
(يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ [4] الْهَمْدَانِيُّ) [5] الصَّنعاني الدِّمَشْقِيُّ. أرسل عَنْ: مُعَاذٍ وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَدْرَكَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامت، وَشَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ [6] . وعنه خالد بن