عَبْدِ اللَّهِ [1] الْكُوفِيُّ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ.

سَمِعَ: ابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وعبد الله بن مغفّل، وغيرهم. وروى عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَذَلِكَ مُنْقَطِعٌ وَرَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَفِيهِ نَظَرٌ.

قَرَأَ عَلَيْهِ: الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ. وَرَوَى عَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَالأَعْمَشُ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخُصَيْفٌ الْجَزَرِيُّ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وابنه الآخر عبد الملك، والقاسم ابن أَبِي بَزَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- وَقَدْ أَتَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَسْأَلُونَهُ- فَقَالَ: أليس فيكم سعيد ابن جُبَيْرٍ [2] .

وَعَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: جِهْبِذُ الْعُلَمَاءِ [3] .

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَا خَلَّفَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بَعْدَهُ مِثْلَهُ.

وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ أَسْوَدَ اللَّوْنِ. خَرَجَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ عَلَى الْحَجَّاجِ، ثُمَّ إِنَّهُ اخْتَفَى وَتَنَقَّلَ فِي النَّوَاحِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ وَقَعُوا بِهِ، فَأَحْضَرُوهُ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ:

يَا شَقِيَّ بْنَ كُسَيْرٍ- يَعْنِي مَا أَنْتَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ- أَمَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ وَلَيْسَ يَؤُمُّ بِهَا إِلا عَرَبِيٌّ فَجَعَلْتُكَ إِمَامًا؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَمَا وَلَّيْتُكَ الْقَضَاءَ، فَضَجَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَقَالُوا: لا يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ إِلا عَرَبِيٌّ، فَاسْتَقْضَيْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى وَأَمَرْتُهُ أَنْ لا يَقْطَعَ أَمْرًا دُونَكَ؟! قَالَ: بلى، قال: أما جعلتك في سمّاري

طور بواسطة نورين ميديا © 2015