الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو لَهُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: لا تَفْعَلْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا تَتَّخِذُوا بَيْتِي عِيدًا، وَلا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي» [1] . هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ [2] قَالَ الزُّبَيْرُ: أُمُّ الْحَسَنِ هَذَا هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ مَنْظُورٍ الْفَزَارِيِّ، وَهِيَ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ، وَدَاوُدَ، وَأُمُّ الْقَاسِمَ، بَنُو مُحَمَّد بْن طَلْحَةَ بْن عُبَيْد اللَّهِ التَّيْميّ، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ وَصِيُّ أَبِيهِ، وَوَلِيُّ صَدَقَةِ عَلِيٍّ، قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ يَوْمًا وَهُوَ يُسَايِرُهُ فِي مَوْكِبِهِ بِالْمَدِينَةِ، إِذْ كَانَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ: أَدْخِلْ عَمَّكَ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ مَعَكَ فِي صَدَقَةِ عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ عَمُّكَ وَبَقِيَّةُ أَهْلِكَ، قَالَ: لا أُغَيِّرُ شَرْطَ عَلِيٍّ. قَالَ: إِذًا أَدْخِلْهُ مَعَكَ. فَسَافَرَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَرَحَّبَ بِهِ وَوَصَلَهُ، وَكَتَبَ لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ كِتَابًا لا يُجَاوِزُهُ [3] .
وَقَالَ زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو مُصْعَبٍ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَامِلِ الْمَدِينَةِ: بلغني أنّ الحسن بن