وَرَوَى نَحْوَهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ.
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسٌ خَادِمُكَ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَقَالَ: «اللَّهمّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ» ، فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ وَلَدِي أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي أَكْثَرُ مِنْ مِائَةٍ [1] . وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهمّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَطِلْ حَيَاتَهُ» فاللَّه أَكْثَرَ مَالِي حَتَّى أَنَّ كَرْمًا لِي لَيَحْمِلُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَوُلِدَ لِصُلْبِي مِائَةٌ وَسِتَّةٌ [2] .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ، ثنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ، وَمُحَمَّدُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ [3] ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَضِيُّ، ثنا أَبُو عَمْرٍو حَكِيمٌ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: «أَعِيدُوا تَمْرَكُمْ فِي وِعَائِكُمْ وَسَمْنَكُمْ فِي سِقَائِكُمْ فَإِنِّي صَائِمٌ» ، ثُمَّ قَامَ فِي نَاحِيَة الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِنَا صَلاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَلِأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يا رسول الله إِنَّ لِي خُوَيْصَةٌ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلا دُنْيَا إِلا دَعَا لِي بِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهمّ ارْزُقْهُ مَالا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ» ، فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالا. وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أَمِينَةُ أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الحجّاج البصرة تسعة وعشرون ومائة [4]