حَتَّى أَرَدْتَ بِي الْعُظْمَى فَأَوْحَشَنِي [1] ... مَا يُوحِشُ [2] النَّاسَ مِنْ خَوْفِ ابْنِ مَرْوَانِ

فَاعْذِرْ أَخَاكَ ابْنَ زِنْبَاعٍ فَإِنَّ لَهُ ... فِي الْحَادِثَاتِ هَنَاتٍ [3] ذَاتَ أَلْوَانِ

لَوْ كُنْتُ مُسْتَغْفِرًا يَوْمًا لِطَاغِيَةٍ ... كنت المقدّم في سرّي وإعلاني

لكن أبت لي آيَاتٌ مُفَصَّلَةٌ [4] ... عَقْدَ [5] الْوِلايَةِ فِي طَهَ وَعِمْرَانِ

[6] وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَقِيَنِي عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ فَقَالَ: يَا أَخِي احْفَظْ عَنِّي هَذِهِ الأَبْيَاتَ:

حَتَّى مَتَى تُسقَى النُّفُوسُ بِكَأْسِهَا ... رَيْبَ الْمَنُونِ وَأَنْتَ لاهٍ تَرْتَعُ

أَفَقَدْ رَضِيتَ بِأَنْ تُعَلَّلَ بِالْمُنَى ... وَإِلَى الْمَنِيَّةِ كُلَّ يَوْمٍ تُدْفَعُ

[7]

أَحْلَامُ نَوْمٍ أَوْ كَظِلٍّ زَائِلٍ ... إِنَّ اللَّبِيبَ بِمِثْلِهَا لا يُخْدَعُ

فَتَزَوَّدَنَّ لِيَوْمِ فَقْرِكَ دَائِبًا ... وَاجْمَعْ لِنَفْسِكَ لا لِغَيْرِكَ تَجْمَعُ

[8] وَمِنْ شِعْرِهِ فِي قَاتِلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

يَا ضَرْبةً من تقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا

إني لأذكره حينا [9] فَأَحْسَبُهُ ... أَوْفَى الْبَرِيَّةِ عِنْدَ اللَّهِ مِيزَانَا

أَكْرِمْ بِقَوْمٍ بُطُوِنِ الطَّيْرِ أَقْبُرُهُمْ ... لَمْ يَخْلِطُوا دِينَهُمْ بغيا وعدوانا

[10]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015