حَدِيثِ بَرْوَعَ [1] .
رَوَى عَنْهُ: عَلْقَمَةُ، وَمَسْرُوقٌ، وَالأَسْوَدُ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.
وَكَانَ يَكُونُ بِالْكُوفَةِ، فَوَفَدَ عَلَى يَزِيدَ، فَرَأَى مِنْهُ قَبَائِحَ، فَسَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَخَلَعَ يَزِيدَ، وَكَانَ مِنْ رُءُوسِ أَهْلِ الْحَرَّةِ.
قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ: كُنْيَتَهُ أَبُو سِنَانٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو يَزِيدَ، مِنْ غَطْفَانَ، قُتِلَ صَبْرًا يَوْمَ الْحَرَّةِ، فَقَالَ الشَّاعِرُ:
أَلا تِلْكُمُ الأَنْصَارُ تَبْكِي سَرَاتَهَا ... وَأَشْجَعُ تَبْكِي مَعْقِلَ بْنَ سِنَانٍ [2]
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَمَلَ لِوَاءَ قَوْمِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَكَانَ شَابًّا طَرِيًّا، وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَبَعَثَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ بِبَيْعَةِ يَزِيدَ، فَقَدِمَ الشَّامَ فِي وَفْدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَاجْتَمَعَ مَعْقِلُ وَمُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ فَقَالَ، وَكَانَ قَدْ آنَسَهُ وَحَادَثَهُ: إِنِّي خَرَجْتُ كُرْهًا بِبَيْعَةِ هَذَا، وَقَدْ كَانَ مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ خُرُوجِي إِلَيْهِ رَجُلٌ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيَنْكِحُ الْحُرُمَ، ثُمَّ نَالَ مِنْهُ وَاسْتَكْتَمَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمِي هَذَا فَلا وَاللَّهِ، وَلَكِنْ للَّه عَلَيَّ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ إِنْ مُكِّنْتُ مِنْكَ [3] لأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ، فَلَمَّا قَدِمَ مُسْلِمٌ الْمَدِينَةَ وَأَوْقَعَ بهم، كان معقل يومئذ على