رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَالْعُرْيَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ.
وَشَهِدَ خُطْبَةَ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ، وَكَانَ أَخَا مُعَاوِيَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَقَدْ وَفَدَ عَلَيْهِ، وَكَانَ كَاتِبَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْكُوفَةَ، وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الْفُصَحَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [1] : كَانَ ثِقَةً لَهُ أَحَادِيثُ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ عَمَّنْ صَحِبْتُ؟ صَحِبْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْهُ، وَلا أَحْسَنَ مُدَارَسَةً مِنْهُ، وَصَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدَ اللَّهِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْطَى لِجَزِيلٍ مِنْهُ عَنْ غَيْرِ مُسَأَلَةٍ، وَصَحِبْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنْصَعَ ظَرْفًا مِنْهُ، وَصَحِبْتُ مُعَاوِيَةَ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ حُلْمًا وَلا أَبْعَدَ أَنَاةً مِنْهُ، وَصَحِبْتُ زِيَادًا، فَمَا رَأَيْتُ أَكْرَمَ جَلِيسًا مِنْهُ، وَصَحِبْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، فَلَوْ أَنَّ مَدِينَةً لَهَا أَبْوَابٌ لا يَخْرُجُ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنْهَا إِلا بِالْمَكْرِ لَخَرَجَ مِنْ أَبْوَابِهَا كُلِّهَا [2] .
قَالَ خَلِيفَةُ [3] : مَاتَ قَبِيصَةُ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ.
85- قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ [4] أَبُو يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ الشاعر الْمَشْهُورُ، من بادية الحجاز، وهو الّذي كان