أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: كَانَ عَلْقَمَةُ أبْطَنَ [1] الْقَوْمِ بِهِ، وَكَانَ مَسْرُوقٌ قَدْ خَلَطَ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ، وَكَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ أَسَدَّهُمِ اجْتِهَادًا، وَكَانَ عَبِيدَةَ يُوَازِي شُرَيْحًا فِي الْعِلْمِ وَالْقَضَاءِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ وَيُفْتُونَ: عَلْقَمَةُ، وَمَسْرُوقٌ، وَالأَسْوَدُ، وَعَبِيدَةُ، وَالْحَارِثُ بن قيس، وعمرو بن شرحبيل.
وقال مرّة بن شراحبيل: كَانَ عَلْقَمَةُ مِنَ الرَّبَّانِيِّينَ [2] .
وَقَالَ زَائِدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا أَقْرَأُ شَيْئًا إِلا وَعَلْقَمَةُ يَقْرَأُ [3] .
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ، أيُّهُمَا أَفْضَلُ؟
فَقَالَ: كَانَ عَلْقَمَةُ مَعَ البطيء وَيُدْرِكُ السَّرِيعَ [4] .
وَقَالَ أَبُو قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ: قُلْتُ لِأَبِي: كَيْفَ تَأْتِي عَلْقَمَةَ، وَتَدَعُ أَصْحَابَ مُحَمَّدِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: يَا بَنِي إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ كَانُوا يَسْأَلُونَهُ [5] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانَ عَلْقَمَةُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي خَمْسٍ، وَالأَسْوَدُ فِي سِتٍّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ فِي سَبْعٍ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِنْ كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ خُلِقُوا لِلْجَنَّةِ فَهُمْ أَهْلُ هَذَا الْبَيْتِ:
عَلْقَمَةُ، وَالأَسْوَدُ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:
قُلْنَا لِعَلْقَمَةَ: لَوْ صَلَّيْتَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ وَنَجْلِسُ مَعَكَ فَتُسْأَلُ، قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يُقَالُ هَذَا عَلْقَمَةُ، قَالُوا: لَوْ دَخَلْتَ عَلَى الأمراء فعرفوا لك شرفك، قال: