الأمير سيف الدِّين الأشرفيّ.
كان من أحسن التُّرْك، وأطرفهم شكلا. وكان خليل مولاه خليل. فأمره وقدّمه، وأعطاه الأموال والنّفائس، وخوله. ثُمَّ كان أميرا فِي دولة العادل المنصور فخاف من القتل أو الحبس، فشارك فِي زوال دولة المنصور لاجين، وقام وقعد لحَيْنه. ثُمَّ عمل نيابة السَّلْطَنَة أربعة أيام بعد قتْله لاجين. ثُمَّ قَدِمَ القاهرة الأمير بدر الدّين أمير سلاح من البيكار [1] فتلقاه فَتَبَاله عليه أمير سلاح وقال: كان للسلطان عادة أنّه يطلع ويتلقّانا. فقال: وأين السلطان، قد قتلناه.
فعرج بفرسه عَنْهُ وقال: إليك عنّي، أكُلَّما قام سلطانٌ وثَبْتُم عليه! فاعتوَرَه أعوان السلطان الَّذِي قُتل بالسيوف فقتلوه بظاهر القاهرة، ورُمي على مزبلة، وحَجَّه الخلق للفُرجة والعِبرة. ثُمَّ دُفن بتُربته يوم منتصف ربيع الآخر، وقد نيف على الثلاثين.
521- عَبْد الحافظ بْن بدران [2] بن شبل بن طرخان.