رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ.
وعنه: الحسن، وابن سيرين، وأبو عبد الرحمن الحبلي [1] وغيرهم.
قال أحمد العجلي [2] : كان ثقة من كبار التابعين.
وقال أبو عبيد في (القراءات) : كان عامر بن عبد الله الذي يعرف بابن عبد قيس يقرئ الناس.
ثنا عَبَّادٌ [3] ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ عَامِرًا كَانَ يَقُولُ: مَنْ أُقْرِئُ؟
فَيَأْتِيهِ نَاسٌ، فَيُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ يَقُومُ يُصَلِّي إِلَى الظُّهْرِ، ثُمَّ يُصَلِّي إِلَى الْعَصْرِ، ثُمَّ يُقْرِئُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَأْكُلُ رَغِيفًا وَيَنَامُ نَوْمَةً خَفِيفَةً، ثُمَّ يَقُومُ لِصَلاتِهِ، ثُمَّ يَتَسَحَّرُ رَغِيفًا.
وَقَالَ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ: إِنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ وُشِيَ بِهِ إِلَى زِيَادٍ، وَقِيلَ:
إِلَى ابْنِ عَامِرٍ، فَقَالُوا لَهُ: هَا هُنَا رَجُلٌ قِيلَ لَهُ: مَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ خَيْرًا مِنْكَ، فَسَكَتَ وَقَدْ تَرَكَ النِّسَاءَ، قَالَ فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُثْمَانَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ انْفِهِ إِلَى الشَّامِ عَلَى قَتَبٍ [4] ، فَلَمَّا جَاءَهُ الْكِتَابُ أَرْسَلَ إِلَى عَامِرٍ فَقَالَ: أَنْتَ قِيلَ لَكَ: مَا إِبْرَاهِيمُ خَيْرًا مِنْكَ، فَسَكَتَّ؟ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا سُكُوتِي إِلا تَعَجُّبًا لَوَدِدْتُ إِنِّي غُبَارُ قَدَمَيْهِ، فَيَدْخُلُ بِي الْجَنَّةَ، قَالَ: وَلِمَ تَرَكْتَ النِّسَاءَ؟
قَالَ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُنَّ إِلا إِنِّي قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهَا مَتَى تَكُونُ امْرَأَةٌ فَعَسى أن يكون