ولد سنة اثنتين وعشرين وستمائة، ظنّا، بالقدس إذا توكا [1] خطيبها.

وأجاز له الفتح بْن عَبْد السلام. وأبو علي بْن الجواليقيّ، وأبو حفص السُّهْرورْدِيّ، وأبو الفضل الدّاهريّ.

وسمع من: السَّخاويّ، وابن الصّلاح، وعتيق السّلمانيّ، والتّاج القُرْطُبيّ، وطبقتهم.

وكان له حلقة إشغال وفتوى عند باب الغزالية.

تخرَّج به جماعة من الأئمة، وانتهت إليه رئاسة المذهب بعد الشَّيْخ تاج الدِّين.

وأذِن لجماعة فِي الفتوى. وصنَّف كتابا فِي أُصُول الفقه، جمع فِيهِ بين طريقتي الفخر الرازيّ والسيف الآمِديّ.

وكان متواضعا، متنسكا، كيس [2] ، حَسَن الأخلاق، لطيف الشمائل، طويل الروح على التّعليم. وكان ينشئ الخطيب ويخطب بها.

وتفقَّه على الشَّيْخ عزَّ الدِّين بْن عَبْد السّلام بالقاهرة. وكان متين الدّيانة، حَسَن الاعتقاد، سَلَفيّ النِّحْلَة.

ذكر لنا الشَّيْخ تقيُّ الدِّين بْن تيمية أنّه قال قبل موته بثلاثة أيام: اشهدوا أني على عقيدة أَحْمَد بْن حنبل.

قرأت عليه أربعين حديثا من مَرْوِيّاته.

وتُوُفيّ فِي رمضان عن نيّفٍ وسبعين سنة.

206- أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم [3] بْن عُمَر بْن الفَرَج بْن أَحْمَد بْن سابور بْن علي بن غنيمة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015