- حَرف السين-

169- سَنْجَر [1] .

الأمير الكبير، عَلَمُ الدِّين الشُّجاعيّ، المَنْصُورِيّ. كان رجلا طويلا، تام الخلْقة، أَبِيض اللون، أسود اللّحية، عليه وقار وهَيبة وسكون، وفي أنفه كِبَر، وفي أخلاقه شراسة، وفي طبيعته جَبَروت وانتقام وظُلْم. وله خبرة تامّة فِي السّياسة والعمارات والرأي. وُلّي شدّ الدّيار المصرية، ثُمَّ الوزارة، ثُمَّ وُلّي نيابة دمشق، فلطف اللَّه بأهلها، وقلّل من شرّه بعض فوليها سنتين، ثُمَّ صُرف بعز الدِّين الحَمَويّ، وانتقل إلى مصر عالي الرُتْبة، وافر الحُرمة. ولقد كان يعرض فِي تجمُّل وهيبة لا تنبغي إلا لسلطان. ولما قَدِمَ من قلعة الروم كان دخوله عَجَبًا. طلب جارنا يونس الحريريّ وأمره أن يعمل له سناجق أطلس أبيض، وفيه عُقاب أسود، فعملها على هيئة سناجق السَّلْطَنَة.

قال لي يونس: عملناها عرض أربعة أذرُع بالجديد، فِي طول تسعة أذرع.

قلت: كان منها فوق كوساته خمسة صفا واحدا. وهي فِي غاية الحُسن واللَّمَعَان، ولها طرر مقصوصة محررة، أظن فيها: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً 48: 1

طور بواسطة نورين ميديا © 2015