ولد سنة خمس عشرة وستمائة بجبل قاسيون.

وسمع من: الشَّيْخ الموفّق بْن قُدامة، وابن الزَّبِيديّ، وغيرهما.

روى عَنْهُ: ابن الخباز، وابن العَطَّار، والمِزّيّ، وطائفة.

وكان صالحا، خَيّرا، دينا، كبير القدْر، مقصودا للتّبرُّك والزيارة. له أصحاب ومحبّون، ولهم فِيهِ [1] عقيدة حَسَنة، ولما قَدِمَ الملك الأشرف دمشق من فتح عكّا طلع إليه وزاره، وطلب منه الدّعاء، ووصله. وذلك ليلة الجمعة رابع عَشْر رجب بعد العشاء.

وقد حدُّث بكتاب «الأمر بالمعروف» لابن أبي الدّنيا مرّات، لأنَّه تفرد به، عن الشَّيْخ الموفق.

تُوُفّي فِي ثاني عَشْر المُحَرَّم، وطلع إلى جنازته ملك الأمراء والأمراء والقضاة والعلماء، وحُمِل على الرءوس. وكان من بقايا الشيوخ، رحمه اللَّه.

وله شِعر جيد، فمنه هذه الأبيات السّائرة

سهري عليكَ ألذُّ من سِنَةِ الكَرَى ... ويلذُّ فيك تهتُكي بين الورى

وسوى جمالكَ لا يَرُوق لناظِري ... وعلى لساني غيرُ ذِكْرك ما جرى

وجنات [2] وجهِكَ لو بذلتُ حُشاشتي لمُبَشّري برضاك كنتُ مُقَصّرًا

أَنَا عَبْد حُبّك لا أحولُ عن الهوى ... يَوْمًا وإن [3] لام العذولُ وأكثرا

[4] 100- إِبْرَاهِيم بْن علي [5] بن أحمد بن فضل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015