أيا عُود الأَرَاكِ ثملت سُكْرًا ... فهل خلَّفْتَ بعدك من بقايا
وهل فضلت من ريقٍ يسيرٍ ... لرشْفي فالخبايا فِي الزّوايا
فقال: صِرْتَ مثلي ذا ارتشافٍ ... أَنَا ابنُ جلا وطلاعُ الثّنايا
[1] وله:
إنْ شئتَ تنظُرني [2] وتُبصر [3] حالتي ... قابلْ إذا هب النّسيمُ قَبُولًا
لتراه مثلي رِقةً ولطافة [4] ... ولأجل قلبك لا أقول عليلا
فهو الرسول إليك مني ليتني ... كنت اتّخذت مع الرَّسُولِ سبيلا
[5] وله:
ذو قوام يجور [6] منه اعتدال ... كم طعين [7] به من العشاق
سلب القصب لينَها فهي غَيْظي ... واقعات [8] تشكلوه بالأوراق
تُوُفّي فِي منتصف رمضان بقلعة دمشق. ودُفِن بسفح قاسيون، وفُجع به أَبُوهُ.
64- محمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عبد العزيز بْن عُمَر.
العلامة، جمال الدِّين التِلمسانيّ، الزَّناتيّ، المالكيّ، النَّحْويّ، أبو عَبْد اللَّه، المعروف بابن حافي رأسه.
كان من أئمة العربية بالثَّغر. وكان يحفظ «الإيضاح» لأبي علي