ثمّ سكن دمشق وتصدّر للإشغال بعد وفاة والده. وكان عجيبا فِي الذّكاء والمناظرة وصحّة الفهم. وكان مطبوع العِشْرة، وفيه لعبٌ وفراغ [1] . وله تصانيف معروفة فِي العربيّة والبديع والمعاني. ومات قبل الكهولة أو فِي أوائلها من قولنج كَانَ يعتريه كثيرا.
وتُوُفّي إلى رحمة اللَّه بدمشق فِي ثامن المحرم، ودُفن بمقبرة باب الصّغير وكثُر التأسُّف عَلَيْهِ. وولي بعده الإعادة بالأمينيّة الإِمَام كمال الدّين ابن الزَّمْلَكانيّ وله ثماني عشرة سنة وشهر.
415- مُحَمَّد بْن مكّيّ [2] بْن أَبِي القاسم حامد بْن عَبْد اللَّه.
عمادُ الدّين، أَبُو عَبْد اللَّه الأصبهانيّ الأصل، الدّمشقيّ، الزَّرْكشيّ، الرّقّام [3] .
روى عَنْ: دَاوُد بْن ملاعب، والأنجب بْن أَبِي السّعادات، وابن روزبه، وخليل الجوسقيّ.
وسكن القاهرة. وكان ارتحاله إلى بغداد بعد الثلاثين وهو شاب [4] .