الشّيْخ الزّاهد، الكبير، العارف، أَبُو الْعَبَّاس الأَنْصَارِيّ، المُرْسيّ.
كتبتُ هذا من خطّ المحدّث مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن همام سِبْط الشاذليّ، فبالغ فِي تعظيمه فقال فِيهِ: العلّامة، المحقّق، القُدوة، شيخ الوقت، ووارث شيخه الشاذليّ، قُطْبُ [زمانه] [1] ، الّذي يكلّ ذكر أوصافه أقلام الكتبة، وتعجز عَنْ إحصاء ذَلِكَ أنامل الحَسَبة، الشاذليّ تصوُّفًا، الأشعريّ معتقدا.
تُوُفّي فِي سابع عشر شعبان سنة ستّ وثمانين بالإسكندريّة.
قَالَ: فلولا قوّة اشتهاره وكراماته لذكرتُ لَهُ ترجمةُ جليلة.
قلت: كَانَ شيخنا عماد الدّين الخُزاميّ يعظّم أَبَا الْعَبَّاس، ويذكر أنّ شيخه نجم الدّين الأصبهانيّ صحبه وأخذ عَنْهُ طريق السّير، وكذلك صحبه الشيخ تاج الدّين بْن عطاء اللَّه والله أعلم بحقيقة سرّه. وكان من الشّهود بالثّغر] [2] .
364- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد [3] .
الشّيْخ، شَرَفُ الدّين الْجَزَريّ، التّاجر السّفّار، المعروف بابن الصُّهَيْبيّ.
دخل الهند والبلاد النّائية. ذكره صاحبنا شمس الدّين الجزري فِي «تاريخه» فقال: أَنَا شَرَفُ الدّين ابن الصُّهَيْبيّ سنة أربع وثمانين قَالَ: حَدَّثَني النّجيب الشّهرابانيّ سنة ثمانٍ وستّين وستّمائة [4] بجزيرة كيش، ثنا الزاهد [5]