وبمثل هذا تكلّم بِهِ بعض الأئمّة، فإنّ الدّخول فِي علم الحروف ينافي طريق السَّلف، وهو فِي شقّ، وما جاء بِهِ الرَسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شق. وهو ممّا حرّمه الله تعالى بقوله: أَنْ تَقُولُوا عَلَى الله ما لا تَعْلَمُونَ 7: 33 [1] . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» [2] . قلت: وعلم الحروف يشبه الكهانة والنّجوم، لا بل هُوَ شرِّ منه. فنسأل اللَّه أن يحفظ علينا إيماننا.

تُوُفّي الشيخ مُحَمَّد الإخميميّ بزاويته بقاسيون، وغسّله الشّيْخ فخر الدّين ابن عزّ القضاة، والشيخ برهان الدّين الإسكندرانيّ، والشيخ شرف الدّين الفَزَاريّ، وازدحم النّاس عَلَى نعشه. وكان عَلَى جنازته سُكون وهيبة، وذلك فِي جمادى الأولى.

تعلّل مدّة، وقد زاره الصّاحب تاج الدّين بْن حنا، فدفع إلَيْهِ أربعة آلاف دينار.

وكان أسمر، طويلا، نحيفا، مهيبا، اشتكى من وجَع ظهره زمانا وما تداوى وكان صديقا للشيخ يوسف البقاعيّ مدّة، ثمّ وقع بينهما فتهاجرا.

272- مُحَمَّد بْن ربيعة [3] بْن حاتم بْن سنان.

أَبُو عَبْد اللَّه الحَبْليّ، الْمَصْرِيّ ابن الخرقيّ. والده الكتبيّ، المقرئ.

راوي «السّيرة» عَنْ عَبْد القويّ بْن الْجَبّاب.

كَانَ موجودا فِي هذه السّنة. قرأ عَلَيْهِ شيخنا المِزّيّ «السيرة» ، وذكره البِرْزاليّ فِي «شيوخه» بالإجازة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015