226- أَحْمَد بْن إدريس [1] .
المالكيّ، العالم الشهير، الأصوليّ، الشّيْخ الإِمَام، شهاب الدّين القَرَافي، الصّنهاجيّ الأصل. أصله من قرية بكورة بوش من صعيد مصر الأسفل تعرف ببهفشيم [2] . ونُسب إلى القرافة ولم يسكنها، وإنّما سئل عَنْهُ عند تفرقة الجامكيّة بمدرسة الصّاحب ابن شُكْر فقيل: هُوَ بالقرافة. فقال بعضهم: اكتبوه القَرَافيّ. فلزِمَتْه هذه النّسبة.
وكان إماما فِي أصول الدّين وأصول الفقه، عالما بمذهب مالك وبالتّفسير، وعلوم أُخَر. ودرّس بالصّاحبيّة [3] بعد وفاة شَرَف الدّين السُّبكيّ، ثمّ أُخذت منه، فوليها قاضي القضاة نفيس الدّين، ثمّ أعيدت إلَيْهِ، ومات وهو مدرّسها.
ودرّس بمدرسة طيبرس وبجامع مصر. وصنَّف فِي أصول الفقه الكتب المفيدة الكثيرة، واستفاد منه الفقهاء. وعلّق عَنْهُ قاضي القضاة تقيّ الدّين ابن بِنْت الأعزّ تعليقة على «المنتخب» ، و «شرح المحصول» الشرح المشهور. وله